تـــازة

        يقع الموقـع الأثري تازة ببلدية زيامة منصورية، على بعد 35 كلم تقريبا غرب مقر ولاية جيجل

و حوالي 07 كلم شرق مقر بلدية زيامة منصورية، وعلى بعد 01 كلم شرق وادي تازة على الحافة

اليسرى من الطريق الوطني رقـم 43 باتجاه ولاية بجاية، و بالضبط في صلب جبل أدندون، ينتمي إلى

الجزء رقم 05 لغابة تابعة لأملاك الدولة( قروش)    منطقة أدندون  و عموما فهي تابعة للحضيرة الوطنية

لتازة، يحده:

  •   شمالا: الطريق الوطني رقم 43.
  •   جنوبا: امتداد الفوج رقم05 .
  •   شرقا: امتداد الفوج رقم 05 .
  •    وغربا: امتداد الفوج رقم 05.

  يمكننا الوصول إليه عبر الطريق الوطني رقم 43 الرابط بين ولايتي جيجل و بجاية حيث يوجد على حافته

اليسرى مباشرة.

تم اكتشاف الموقع الأثري تازة لأول مرة عن طريق الصدفة سنة 1920 من طرف الباحث “Erhman” أثناء

قيامه بحملة استكشافية للمنطقة الشرقية الجزائرية قصد تحديد الخريطة الجيولوجية لها.

       أما أول إشارة له ودراسة لبقاياه الأثرية فكانت من طرف الباحث C.Arambourg سنة 1926 ، حيث

قام بمعاينة مغارة تازة1، وأطلق عليها إسم مغارة لامادلين  ” grotte de la Madeleine ”  و جمع بعض

اللقى الأثرية منها وقام بدراستها ورجح أنها تعود لفترة الباليوليتي الأعلى

“paléolithique supérieur“، وخلال القيام بأشغال توسيع الطريق الوطني المحاذي له سنة 1952 تعرض

جزء من الموقع للتخريب والتدمير ما أدى إلى القضاء على جزء معتبر من مخزونه الأثري ، و في تلك

السنة زار الموقع الباحث بالو “L.Balut “ وأخذ بعض العينات من الأدوات الحجرية والعظمية قصد عرضها

لدراسة تنميطية( وهي محفوظة بالمركز الوطني للأبحاث في ما قبل التاريخ و الأنثروبولوجيا والتاريخ

بالجزائر C.N.R.P.A.H).

 و يعتبر الباحث الجزائري ك.براهيمي أول من قام بأعمال التنقيب في الموقع وبالتحديد في مغارة تازة

1 و أطلق عليها

إسم ” تازة “ نسبة إلى واد تازة القريب من الموقع، حيث قام سنة 1970 بالتنقيب حتى عمق 1 متر في

التوضعات العلوية،ونشر نتائج بحثه في المؤتمر الإفريقي الخاص بفترة ما قبل التاريخ بأديس أبابا (إثيوبيا)

سنة 1971 أين أعطى توضيحات و نتائج عن تطور الثقافة  الإيبرومغربية  في  المنطقة.

وفي سنة 1987 فتح الدكتور/ مديق محمد ­­بالتنسيق مع فريق من الأثريين من جامعة الجزائر­­ و بعض

الجامعات الأجنبية مشروع بحث في الموقع،  و ركز على إجراء حفرية علمية في مغارة تازة 1، وقد كان

الهدف الرئيسي من هذه الحفرية دراسة المستويات الستراتيغرافية لتوضيح مناطق التجمع البشري في

الموقع، وقد قام بنشر نتائج الحفرية في مجلة C.R . Acard .t 323, serie II A , P. 825-831 ; 1996.

 معلنا فيها عن العديد من الصناعات الحجرية و العظمية و البقايا الحيوانية، كما تم العثور على جمجمة

بشرية أرخت للطبقة التي تواجدت بها عن طريق الإشعاع الكربوني بـ 16100 سنة قبل الحاضر.

كما نشر دائما في نفس المجلة : ”  تعود الجمجمة البشرية المكتشفة بمغارة تازة 1 لإمرأة بالغة … تقدر

سعتها المخية بـ 1125 مل فقط ، أما مورفولوجيا فهي شبيهة بجماجم شمال إفريقيا التي تم العثور

عليها فيColumnata  و أفالو بورمل بالجزائر ، تافورالت بالمغرب و حاسي العيبود بمالي…” هذا العمل

العلمي الدقيق والمنظم أعطى نتائج جد هامة ، حيث سمح التنقيب في المغارة باستخراج عدد هائل من

اللقى الأثرية من مستويين ستراتيغرافيين مختلفين :

  • المستوى الستراتيغرافي السفلي يضم صناعة حجرية من نوع الباليوليتي المتوسط وبعض عظام

لحيوانات ثديية .

  •  المستوى الستراتيغرافي العلوي أعطى كثافة أكبر للمكتشفات الأثرية وهي في حالة حفظ
  • جيدة، ويضم بقايا من الصناعات الحجرية وبقايا عظام حيوانية ، كما عثر أيضا على آثار موقد للنار
  • بالإضافة إلى جمجمة بشرية معزولة وهي تقريبا كاملة الشكل. هذان المستويان الستراتغرافيا
  • مفصولان بطبقة من الحصى “cailloutisanguleux” خالية من البقايا الأثرية،حيث يمكن لهذه

الأخيرة أن تمثل تغيرا مناخيا شهدته المنطقة في تلك الفترة .

كما تمكن الفريق من اكتشاف ثلاث مغارات أخرى في نفس الموقع وكذا ملجإ تحت الصخر و سمي ملجأ

أفتيس ، كل هذه المغارات تحتوي على بقايا أثرية متشابهة ، وحسب المعلومات الأولية أمكن تأريخها

بالعصر الحجري القديم الأوسط ونهاية العصر الحجري القديم الأعلى والعصر الحجري الحديث الأعلى

(pléistocène).

 

المواقع الأثري مسجل في قائمة الجرد الإضافي للممتلكات الثقافية العقارية لولاية جيجل:

بالقرار رقم 676/2011 المؤرخ في 2011/05/12.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *